المرزباني الخراساني
174
الموشح
يده ؛ ثم قال : يا بنى ، لقد سررتنى وسؤتنى ؛ فأمّا ما سررتنى به فتعاهدك مثل هذا وشبهه وسؤالك عنه ، وأما ما سؤتنى به فذكرك رجلا قد مات . يا بنى ، لو أدركني « 98 » الأخطل وله ناب آخر لأكلنى ، ولكني أعنت عليه بخصلتين - وقال ابن شبّة : ولكن أعانني عليه خصلتان - كبر سنّ ، وخبث دين . حدثني محمد بن أحمد الكاتب ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى النحوي ، عن ابن الأعرابي ، قال : قال جرير - وسئل عن الأخطل ، فقال : ما غلبني إلا في هذه القصيدة « 99 » : كذبتك عينك أم رأيت بواسط * غلس الظلام من الرّباب خيالا فيها يقول : أبنى كليب « 100 » إنّ عمّى اللّذا « 101 » * قتلا الملوك وفكّكا الأغلالا وحدثني عبد اللّه بن أحمد ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، قال : قيل لجرير : أيما أشعر أنت في قولك « 102 » : حىّ الغداة برامة الأطلالا * رسما تحمّل أهله فأحالا أم الأخطل في جوابها : « كذبتك عينك » ؟ قال : هو أشعر منى ، إلا أنى قد قلت في قصيدتي بيتا لو أنّ الأفاعي نهشت أستاههم ما حكّوها حيث أقول « 103 » : والتغلبىّ إذا تنحنح للقرى * حكّ استه وتمثّل الأمثالا
--> ( 98 ) في الأغانى : أدركت الأخطل وله ناب واحد ، ولو أدركته وله ناب آخر لأكلنى . ( 99 ) ديوانه 44 ، والطبقات 428 ، والضرائر 68 ، ونسب إلى الفرزدق ، وتعقبه شارحه ، فقال : الصحيح أنه للأخطل . ( 100 ) في الطبقات : يا ابن المراغة . ( 101 ) اللذا : أراد اللذان . وفي الضرائر : وبلحارث ربيعة يحذفون نون اللذان واللتان في حالة الرفع تقصيرا للموصول ، لطوله بالصلة ، لكونهما كالشئ الواحد . ( 102 ) ديوانه 448 . ( 103 ) ديوانه 451 ، والأغانى 8 - 318 .